مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص374
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسئل الإمام العالم العامل الرباني والحبر النوراني أبو العباس أحمد بن تيمية رحمه الله تعالى
عن النهوض والقيام الذي يعتاده الناس من الاكرام عند قدوم شخص معين معتبر هل يجوز أم لا وإذا كان يغلب على ظن المتقاعد عن ذلك أن القادم يخجل أو يتآذى باطنا وربما أدى ذلك إلى بغض وعداوة ومقت وأيضا المصادفات في المحافل وغيرها وتحريك الرقاب إلى جهة الأرض والانخفاض هل يجوز ذلك أم يحرم فإن فعل ذلك الرجل عادة وطبعا ليس فيه له قصد هل يحرم عليه أم لا يجوز ذلك في حق الأشراف والعلماء وفيمن يرى مطمئنا بذلك دائما هل يأثم على ذلك أم لا وإذا قال سجدت لله هل يصح ذلك أو لا
فأجاب
الحمد لله رب العالمين لم تكن عادة السلف على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين أن يعتادوا القيام كلما يرونه عليه السلام كما يفعله كثير من الناس بل قد قال أنس بن مالك لم يكن شخص أحب إليهم من النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له لما يعلمون من كراهته
