شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص375

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لذلك ولكن ربما قاموا للقادم من مغيبه تلقيا له كما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام لعكرمة وقال للأنصار لما قدم سعد بن معاذ قوموا إلى سيدكم وكان قد قدم ليحكم في بني قريظة لأنهم نزلوا على حكمه

والذي ينبغي للناس أن يعتادوا اتباع السلف على ما كانوا عليه على عهد رسول الله فإنهم خير القرون وخير الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم فلا يعدل أحد عن هدى خير الورى وهدى خير القرون إلى ما هو دونه وينبغي للمطاع أن لا يقر ذلك مع أصحابه بحيث إذا رأوه لم يقوموا له إلا في اللقاء المعتاد

وأما القيام لمن يقدم من سفر ونحو ذلك تلقيا له فحسن

وإذا كان من عادة الناس اكرام الجائي بالقيام ولو ترك لا أعتقد أن ذلك لترك حقه أو قصد خفضه ولم يعلم العادة الموافقة للسنة فالأصلح أن يقام له لأن ذلك أصلح لذات البين وإزالة التباغض والشحناء وأما من عرف عادة القوم الموافقة للسنة فليس في ترك ذلك إيذاء له وليس هذا القيام المذكور في قوله من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار فإن ذلك أن يقوموا له وهو قاعد ليس هو أن يقوموا لمجيئه إذا جاء ولهذا فرقوا بين أن يقال قمت إليه وقمت له والقائم للقادم ساواه في القيام بخلاف القائم للقاعد

وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي لما صلى بهم قاعدا

الصفحة السابقة الصفحة التالية