مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص43
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لك ) وقال ( إجعلني مقيم الصلاة ) وقال ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) فسأل ربه أن يجعله مسلما وأن يجعله مقيم الصلاة وقال ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم الآية قال في آخرها فضلا من الله ونعمة وفى صحيح أبى داود وبن حبان ( إهدنا سبل السلام ونجنا من الظلمات إلى النور واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها عليك قابليها وأتممها علينا ( وفى الفاتحة ( اهدنا الصراط المستقيم ( وفى الدعاء الذى رواه الطبرانى عن بن عباس قال مما دعا به رسول الله عشية عرفة ( اللهم إنك تسمع كلامى وترى مكانى وتعلم سرى وعلانيتى ولا يخفى عليك شيء من أمرى أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المقر بذنبه أسألك مسألة المسكين وأبتهل اليك إبتهال المذنب الذليل وأدعوك دعاء الخائف الضرير من خضعت لك رقبته وذل لك جسده ورغم لك أنفه اللهم لا تجعلنى بدعائك رب شقيا وكن بى رءوفا رحيما يا خير المسئولين ويا خير المعطين (
ولفظ العبد في القرآن يتناول من عبد الله فأما عبد لا يعبده فلا يطلق عليه لفظ عبده كما قال إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وأما قوله إلا من اتبعك من الغاوين فالاستثناء فيه منقطع كما قاله أكثر المفسرين والعلماء وقوله عينا يشرب بها عباد الله وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا واذكر عبدنا داود نعم العبد إنه أواب واذكر عبدنا أيوب واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب فوجدا عبدا من عبادنا سبحان الذي أسرى بعبده
