شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص61

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الآية ليس من شرط من يكون مع المطاع أن يكون مشاهدا للمطاع ناظرا إليه

وقد قيل في ( ربيون ) هنا أنهم العلماء فلما جعل هؤلاء هذا كلفظ الربانى وعن إبن زيد هم الأتباع كأنه جعلهم المربوبين والأول أصح من وجوه

أحدها أن الربانيين عين الأحبار وهم الذين يربون الناس وهم أئمتهم في دينهم ولا يكون هؤلاء إلا قليلا

الثانى أن الأمر بالجهاد والصبر لا يختص بهم وأصحاب الأنبياء لم يكونوا كلهم ربانيين وإن كانوا قد أعطوا علما ومعهم الخوف من الله عز وجل

الثالث أن إستعمال لفظ الربانى في هذا ليس معروفا في اللغة

الرابع أن إستعمال لفظ الربى في هذا ليس معروفا في اللغة بل المعروف فيها هو الأول والذين قالوه قالوا هو نسبة للرب بلا نون والقراءة المشهورة ( ربى ) بالكسر وما قالوه إنما يتوجه على من قرأه بنصب الراء وقد قرئ بالضم فعلم أنها لغات

الخامس أن الله تعالى يأمر بالصبر والثبات كل من يأمره بالجهاد سواء كان من الربانيين أو لم يكن

السادس أنه لا مناسبة في تخصيص هؤلاء بالذكر وإنما المناسب ذكرهم في مثل قوله لولا ينهاهم الربانيون والأحبار الآية وفى قوله ولكن كونوا ربانيين فهناك ذكرهم به مناسب

السابع قيل إن الربانى منسوب إلى الرب فزيادة الألف والنون كاللحيانى وقيل إلى تربيته الناس وقيل إلى ربان السفينة وهذا أصح فإن

الصفحة السابقة الصفحة التالية