شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص68

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

) فجعل الطاعة لله والرسول وجعل الخشية والتقوى لله وحده كما قال فإياي فارهبون وقال وإياي فاتقون وقال فلا تخشوا الناس واخشون وقال إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم وقال تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا

وقال تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وقال ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) وقال له عمر ( والله يارسول الله لأنت أحب إلى من كل أحد إلا من نفسى فقال ( لا يا عمر حتى أكون أحب اليك من نفسك ( فقال فأنت أحب إلى من نفسى قال ( الآن يا عمر ( فقد بين الله في كتابه حقوق الرسول من الطاعة له ومحبته وتعزيره وتوقيره ونصره وتحكيمه والرضى بحكمه والتسليم له وإتباعه والصلاة والتسليم عليه وتقديمه على النفس والأهل والمال ورد ما يتنازع فيه إليه وغير ذلك من الحقوق

وأخبر أن طاعته طاعته فقال ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) ومبايعته مبايعته فقال ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ) وقرن بين إسمه وإسمه في المحبة فقال ( أحب اليكم من الله ورسوله ) وفى الأذى فقال ( إن الذين يؤذون الله ورسوله ) وفى الطاعة والمعصية فقال ( ومن يطع الله ورسوله ) ( ومن يعص الله ورسوله ) وفى الرضا فقال ( والله ورسوله أحق أن يرضوه ) فهذا ونحوه هو الذى يستحقه رسول الله بأبى هو وأمى

الصفحة السابقة الصفحة التالية