مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص78
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
PARATEXT|
وقال رحمه الله
فصل في أن لا يسأل العبد إلا الله
قال الله تعالى ( فإذا فرغت فإنصب والى ربك فإرغب ) قال النبى لابن عباس ( إذا سألت فإسأل الله وإذا إستعنت فاستعن بالله ( وفى الترمذى ( ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله إذا إنقطع فإنه إن لم ييسره لم يتيسر ( وفى الصحيح أنه قال لعدى بن مالك والرهط الذين بايعهم معه ( لا تسألوا الناس شيئا ( فكان سوط أحدهم يسقط من يده فلا يقول لأحد ناولنى إياه وفى الصحيح في حديث السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ( هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون ( والإسترقاء طلب الرقية وهو نوع من السؤال
وأحاديث النهى عن مسألة الناس الأموال كثيرة كقوله ( لا تحل المسألة إلا لثلاثة ) وقوله ( لأن يأخذ أحدكم حبله ( الحديث وقوله ( لاتزال المسألة بأحدهم ( وقوله ( من سأل الناس وله ما يغنيه ( وأمثال ذلك وقوله ( من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته ( الحديث
فأما سؤال ما يسوغ مثله من العلم فليس من هذا الباب لأن المخبر
