شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص80

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لا ينقص الجواب من علمه بل يزداد بالجواب والسائل محتاج إلى ذلك قال صلى الله عليه وسلم ( هلا سألوا إذ لم يعلموا فإن شفاء العى السؤال ( ولكن من المسائل ما ينهى عنه كما قال تعالى لا تسألوا عن أشياء الآية وكنهيه عن أغلوطات المسائل ونحو ذلك

وأما سؤاله لغيره أن يدعو له فقد قال النبى لعمر ( لا تنسنا من دعائك ( وقال ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا على فإنه من صلى على مرة صلى الله عليه عشرا ثم سلوا الله لى الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغى الا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد فمن سأل الله لى الوسيلة حلت له شفاعتى يوم القيامة ( وقد يقال في هذا هو طلب من الأمة الدعاء له لأنهم إذا دعوا له حصل لهم من الأجر أكثر مما لو كان الدعاء لأنفسهم كما قال للذى قال أجعل صلاتى كلها عليك فقال ( إذا يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك ( فطلبه منهم الدعاء له لمصلحتهم كسائر أمره إياهم بما أمر به وذلك لما في ذلك من المصلحة لهم فإنه قد صح عنه أنه قال ( ما من رجل يدعو لأخيه بظهر الغيب بدعوة إلا وكل الله به ملكا كل ما دعا دعوة قال الملك الموكل به آمين ولك مثله

PARATEXT|

وقال شيخ الإسلام رحمه الله

فصل

العبادات مبناها على الشرع والإتباع لا على الهوى والابتداع فإن الإسلام مبنى على أصلين

أحدهما أن نعبد الله وحده لا شريك له

والثانى أن نعبده بما شرعه على لسان رسوله لا نعبده بالأهواء والبدع قال الله تعالى ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا الآية وقال تعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله

فليس لأحد أن يعبد الله إلا بما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم من واجب ومستحب لا يعبده بالأمور المبتدعة كما ثبت في السنن من حديث ( العرباض بن سارية ) قال ( الترمذى ( حديث حسن صحيح وفى ( مسلم أنه كان يقول في خطبته ( خير الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة )

وليس لأحد أن يعبد إلا الله وحده فلا يصلى إلا لله ولا يصوم إلا لله

الصفحة السابقة الصفحة التالية