مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص9
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المفلحين بل لهم مزية على غيرهم من أهل الايمان والأعمال الصالحات كما قال تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات قال بن عباس يرفع الله
وعلم الاسناد والرواية مما خص الله به أمة محمد وجعله سلما إلى الدراية فأهل الكتاب لا إسناد لهم يأثرون به المنقولات وهكذا المبتدعون من هذه الأمة أهل الضلالات وإنما الاسناد لمن أعظم الله عليه المنة أهل الاسلام والسنة يفرقون به بين الصحيح والسقيم والمعوج والقويم
وغيرهم من أهل البدع والكفار إنما عندهم منقولات يأثرونها بغير إسناد وعليها من دينهم الإعتماد وهم لا يعرفون فيها الحق من الباطل ولا الحالي من العاطل
وأما هذه الأمة المرحومة وأصحاب هذه الأمة المعصومة فإن أهل العلم منهم والدين هم من أمرهم على يقين فظهر لهم الصدق من المين كما يظهر الصبح لذي عينين عصمهم الله أن يجمعوا على خطأ في دين الله معقول أو منقول وأمرهم إذا تنازعوا في شيء أن يردوه إلى الله والرسول كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا
فإذا اجتمع أهل الفقه على القول بحكم لم يكن إلا حقا وإذا اجتمع أهل
