مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص108
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأمور أخر أعظم من هذا وأعظم من أن تذكر لما فيها من الكفر الذى هو أعظم من قول الذين قالوا إن لله ولدا
وأما قول القائل إن من الشيوخ من كان يتحول فرجه فرج امرأة فكذب مختلق بل في طريقة من المنكرات المخالفة لدين الإسلام ما يعرفه من يعرف دين الإسلام وأصحابه ينقلون عنه كفريات سطروها عنه كقوله لو قتلت سبعين نبيا ما كنت مخطئا ومعلوم أن قتل نبى واحد من أعظم الكفر وفى الحديث المرفوع عن النبى أشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا أو قتله نبى
وإذا قيل هذا قاله مشاهدة للحقيقة القدرية الكونية ان الله خالق أفعال العباد كان العذر أقبح من الذنب فإنه لو كان القدر حجة لم يكن على إبليس وفرعون وسائر الكفار ملام لا في الدنيا ولا في الآخرة وهذا المحتج بالقدر لو تعدى عليه أحد لقاتله وغضب عليه فإن كان القدر حجة فهو حجة يفعل به ما يريد وان لم يكن حجة لم يؤذ آدميا فكيف يكون حجة لمن يكفر بالله ورسوله
وآدم عليه السلام إنما حج موسى لأن موسى لامه لما أصابه من المصيبة لم يلمه لحق الله تعالى في الذنب فإن آدم تاب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له بل قال له بماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة قال تلومنى على أمر قدره الله على قبل أن أخلق بأربعين سنة فحج آدم موسى
