مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص121
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
1 ( تعليقة على كتاب فصوص الحكم ) 1
! 8 < ما تقول السادة العلماء أئمة الدين وهداة المسلمين ! 8 <
في كتاب بين أظهر الناس زعم مصنفة أنه وضعه وأخرجه للناس بإذن النبى ( ( في منام زعم أنه رآه وأكثر كتابه ضد لما أنزله الله من كتبه المنزلة وعكس وضد عن أقوال أنبيائه المرسلة فمما قال فيه ان آدم عليه السلام إنما سمى انسانا لانه للحق تعالى بمنزلة انسان العين من العين الذى يكون به النظر
وقال في موضع آخر إن الحق المنزه هو الخلق المشبه وقال في قوم نوح عليه السلام انهم لو تركوا عبادتهم لود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا لجهلوا من الحق بقدر ما تركوا من هؤلاء ثم قال فإن للحق في كل معبود وجها يعرفه من عرفه ويجهله من جهله فالعالم يعلم من عبد وفى أى صورة ظهر حتى ( عبد ) وان التفريق والكثرة كالأعضاء في الصورة المحسوسة
ثم قال في قوم هود عليه السلام بأنهم حصلوا في عين القرب فزال البعد فزال مسمى جهنم في حقهم ففازوا بنعيم القرب من جهة الاستحقاق مما أعطاهم هذا المقام الذوقى اللذيذ من جهة المنة فإنما أخذوه بما استحقته حقائقهم من أعمالهم التى كانوا عليها وكانوا على صراط الرب المستقيم
