مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص122
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ثم انه أنكر فيه حكم الوعيد في حق كل من حقت ( عليه ) كلمة العذاب من سائر العبيد فهل يكفر من يصدقه في ذلك أم لا أو يرضى به منه أم لا وهل يأثم سامعه اذا كان عاقلا بالغا ولم ينكره بلسانه أو بقلبه أم لا أفتونا بالوضوح والبيان كما أخذ الميثاق للتبيان فقد أضر الإهمال بالضعفاء والجهال والله المستعان وعليه الإتكال أن يعجل بالملحدين النكال لصلاح الحال وحسم مادة الضلال
فأجاب
الحمد لله هذه الكلمات المذكورة المنكورة كل كلمة منها هي من الكفر الذى لا نزاع فيه بين أهل الملل من المسلمين واليهود والنصارى فضلا عن كونه كفرا في شريعة الإسلام
فإن قول القائل ان آدم للحق تعالى بمنزلة انسان العين من العين الذى يكون به النظر يقتضى أن آدم جزء من الحق تعالى وتقدس وبعض منه وأنه أفضل أجزائه وأبعاضه وهذا هو حقيقة مذهب هؤلاء القوم وهو معروف من أقوالهم
الكلمة الثانية توافق ذلك وهو قوله ان الحق المنزه هو الخلق المشبه
ولهذا قال في تمام ذلك فالأمر الخالق المخلوق والأمر المخلوق الخالق كل ذلك من عين واحدة لابل هو العين الواحدة وهو العيون الكثيرة ( فانظر ماذا ترى ) ( يا أبت افعل ما تؤمر ) والولد عين أبيه فما رأى يذبح
