مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص143
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( المقالة الاولى مقالة بن عربى صاحب فصوص الحكم )
وهى مع كونها كفرا فهو أقربهم إلى الاسلام لما يوجد في كلامه من الكلام الجيد كثيرا ولأنه لا يثبت على الاتحاد ثبات غيره بل هو كثير الاضطراب فيه وانما هو قائم مع خياله الواسع الذى يتخيل فيه الحق تارة والباطل أخرى والله أعلم بما مات عليه فان مقالته مبنية على أصلين
أحدهما أن المعدوم شيء ثابت في العدم موافقة لمن قال ذلك من المعتزلة والرافضة وأول من ابتدع هذه المقالة في الاسلام أبو عثمان الشحام شيخ أبى على الجبائى وتبعه عليها طوائف من القدرية المبتدعة من المعتزلة والرافضة وهؤلاء يقولون ان كل معدوم يمكن وجوده فان حقيقته وماهيته وعينه ثابتة في العدم لانه لولا ثبوتها لما تميز عن المعلوم المخبر عنه من غير المعلوم المخبر عنه ولما صح قصد ما يراد ايجاده لان القصد يستدعى التمييز والتمييز لا يكون إلا في شيء ثابت
لكن هؤلاء وان ابتدعوا هذه المقالة التى هي باطلة في نفسها وقد كفرهم
