شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص151

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ثنا عبد الله بن إسماعيل المدنى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله ( لما أصاب آدم الخطيئة رفع رأسه فقال يا رب بحق محمد إلا غفرت لى فأوحى إليه وما محمد ومن محمد فقال يا رب إنك لما أتممت خلقى رفعت رأسى إلى عرشك فإذا عليه مكتوب لا إله الا الله محمد رسول الله فعلمت أنه أكرم خلقك عليك إذ قرنت اسمه مع اسمك فقال نعم قد غفرت لك وهو آخر الأنبياء من ذريتك ولولاه ما خلقتك ( فهذا الحديث يؤيد الذى قبله وهما كالتفسير للأحاديث الصحيحة

وفى الصحيحين عن عائشة قالت ( أول ما بدئ به رسول الله من الوحى الرؤيا الصادقة وكان لا يرى رؤيا الا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتى غار حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالى ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى فجأه الحق وهو بحراء فأتاه الملك فقال له اقرأ قال لست بقارئ قال فأخذنى فغطنى حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى فقال اقرأ فقلت لست بقارئ قال فأخذنى فغطنى حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى فقال اقرأ فقلت لست بقارئ ثم أخذنى فغطنى حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى فقال ( اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الإنسان من علق ( فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره الحديث بطوله

فقد أخبر في هذا الحديث الصحيح أنه لم يكن قارئا وهذه السورة أول ما أنزل الله عليه وبها صار نبيا ثم أنزل عليه سورة المدثر وبها صار

الصفحة السابقة الصفحة التالية