شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص152

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

رسولا لقوله ( قم فأنذر ( ولهذا ذكر سبحانه في هذه السورة الوجود العينى والوجود العلمى وهذا أمر بين يعقله الإنسان بقلبه لا يحتاج فيه إلى سمع فإن الشئ لا يكون قبل كونه

وأما كون الأشياء معلومة لله قبل كونها فهذا حق لا ريب فيه وكذلك كونها مكتوبة عنده أو عند ملائكته كما دل على ذلك الكتاب والسنة وجاءت به الآثار

وهذا العلم والكتاب هو القدر الذى ينكره غالية القدرية ويزعمون أن الله لا يعلم أفعال العباد إلا بعد وجودها وهم كفار كفرهم الأئمة كالشافعى وأحمد وغيرهما

وقد بين الكتاب والسنة هذا القدر وأجاب النبى عن السؤال الوارد عليه وهو ترك العمل لأجله فأجاب عن ذلك ففى الصحيحين عن على بن أبى طالب قال كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته ثم قال ( ما منكم من أحد أو قال ما من نفس منفوسة الا قد كتب الله مكانها من الجنة والنار والا قد كتبت شقية أو سعيدة ( قال فقال رجل يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل فمن كان من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة فقال ( اعملوا فكل ميسر أما أهل السعادة

الصفحة السابقة الصفحة التالية