مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص153
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فييسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ثم قرأ ( فأما من أعطى واتقى ( إلى آخر الآيات ( وفى رواية كان رسول الله ذات يوم جالسا وفى يده عود ينكت به الأرض فرفع رأسه فقال ( ما منكم من نفس الا وقد علم منزلها من الجنة والنار ( قالوا يا رسول الله ففيم العمل أفلا نتكل قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له ثم قرأ ( فأما من أعطى ( الآية
وفى الصحيحين أيضا عن عمران بن حصين قال قيل يا رسول الله أعلم أهل الجنة من أهل النار قال ( نعم ( قال فقيل ففيم يعمل العاملون فقال ( كل ميسر لما خلق له ( وفى رواية أن رجلين من مزينة أتيا رسول الله فقالا يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشئ قضى عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبت الحجة عليهم فقال لا بل شئ قضى عليهم ومضى فيهم وتصديق ذلك في كتاب الله ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها (
وفى صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال جاء سراقة بن مالك بن جعشم قال يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن فيم العمل اليوم أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أم فيما يستقبل قال لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير قال ففيم العمل قال اعملوا فكل ميسر
