شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص160

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

فهذا أحد أصلى بن عربى وأما الأصل الآخر فقولهم ان وجود الاعيان نفس وجود الحق وعينه وهذا انفردوا به عن جميع مثبتة الصانع من المسلمين واليهود والنصارى والمجوس والمشركين وانما هو حقيقة قول فرعون والقرامطة المنكرين لوجود الصانع كما سنبينه ان شاء الله

فمن فهم هذا فهم جميع كلام بن عربى نظمه ونثره وما يدعيه من أن الحق يغتذى بالخلق لأن وجود الأعيان مغتذ بالأعيان الثابتة في العدم ولهذا يقول بالجمع من حيث الوجود وبالفرق من حيث الماهية والاعيان ويزعم أن هذا هو سر القدر لان الماهيات لا تقبل الا ما هو ثابت لها في العدم في انفسها فهي التى احسنت واساءت وحمدت وذمت والحق لم يعطها شيئا الا ما كانت عليه في حال العدم

فتدبر كلامه كيف انتظم شيئين انكار وجود الحق وانكار خلقه لمخلوقاته فهو منكر للرب الذى خلق فلا يقر برب ولا بخلق ومنكر لرب العالمين فلا رب ولا عالمون مربوبون إذ ليس الا اعيان ثابتة ووجود قائم بها فلا الاعيان مربوبة ولا الوجود مربوب ولا الأعيان مخلوقة ولا الوجود مخلوق

وهذا يفرق بين المظاهر والظاهر والمجلى والمتجلى لأن المظاهر عنده هي الاعيان الثابتة في العدم وأما الظاهر فهو وجود الخلق

الصفحة السابقة الصفحة التالية