مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص169
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وأما التلمسانى ونحوه فلا يفرق بين ماهية ووجود ولا بين مطلق ومعين بل عنده ما ثم سوى ولا غير بوجه من الوجوه وانما الكائنات أجزاء منه وابعاض له بمنزلة أمواج البحر في البحر وأجزاء البيت من البيت فمن شعرهم
البحر لا شك عندى في توحده ... وإن تعدد بالأمواج والزبد
فلا يغرنك ما شاهدت من صور ... فالواحد الرب سارى العين في العدد
ومنه
فما البحر إلا الموج لا شئ غيره ... وإن فرقته كثرة المتعدد
ولا ريب أن هذا القول هو أحذق في الكفر والزندقة فان التمييز بين الوجود والماهية وجعل المعدوم شيئا أو التمييز في الخارج بين المطلق والمعين وجعل المطلق شيئا وراء المعينات في الذهن قولان ضعيفان باطلان
وقد عرف من حدد النظر أن من جعل في هذه الأمور الموجودة في الخارج شيئين
( أحدهما ) وجودها
