مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص171
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
واعلم ان هذه المقالات لا أعرفها لأحد من أمة قبل هؤلاء على هذا الوجه ولكن رأيت في بعض كتب الفلسفة المنقولة عن أرسطو أنه حكى عن بعض الفلاسفة قوله ان الوجود واحد ورد ذلك وحسبك بمذهب لا يرضاه متكلمة الصابئين
وإنما حدثت هذه المقالات بحدوث دولة التتار وإنما كان الكفر الحلول العام أو الاتحاد أو الحلول الخاص وذلك أن القسمة رباعية لأن من جعل الرب هو العبد حقيقة فإما أن يقول بحلوله فيه أو اتحاده به وعلى التقديرين فإما أن يجعل ذلك مختصا ببعض الخلق كالمسيح أو يجعله عاما لجميع الخلق فهذه أربعة أقسام
( الاول ) هو الحلول الخاص وهو قول النسطورية من النصارى ونحوهم ممن يقول إن اللاهوت حل في الناسوت وتدرع به كحول الماء في الاناء وهؤلاء حققوا كفر النصارى بسبب مخالطتهم للمسلمين وكان أولهم في زمن المأمون وهذا قول من وافق هؤلاء النصارى من غالية هذه الامة كغالية الرافضة الذين يقولون إنه حل بعلى بن أبى طالب وأئمة أهل بيته وغالية النساك
