مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص172
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذين يقولون بالحلول في الاولياء ومن يعتقدون فيه الولاية أو في بعضهم كالحلاج ويونس والحاكم ونحو هؤلاء
( والثانى ) هو الاتحاد الخاص وهو قول يعقوبية النصارى وهم أخبث قولا وهم السودان والقبط يقولون إن اللاهوت والناسوت اختلطا وامتزجا كاختلاط اللبن بالماء وهو قول من وافق هؤلاء من غالية المنتسبين إلى الاسلام
( والثالث ) هو الحلول العام وهو القول الذى ذكره أئمة أهل السنة والحديث عن طائفة من الجهمية المتقدمين وهو قول غالب متعبدة الجهمية الذين يقولون إن الله بذاته في كل مكان ويتمسكون بمتشابه من القرآن كقوله ( وهو الله في السماوات وفى الأرض ) وقوله ( وهو معكم ) والرد على هؤلاء كثير مشهور في كلام أئمة السنة وأهل المعرفة وعلماء الحديث
( الرابع ) الاتحاد العام وهو قول هؤلاء الملاحدة الذين يزعمون أنه عين وجود الكائنات وهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى من وجهين
من جهة أن أولئك قالوا إن الرب يتحد بعبده الذى قربه واصطفاه بعد أن لم يكونا متحدين وهؤلاء يقولون مازال الرب هو العبد وغيره من المخلوقات ليس هو غيره ( والثانى من جهة أن أولئك خصوا ذلك بمن عظموه كالمسيح وهؤلاء
