شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص190

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

العين فالعين الاخرى أى شئ هي وبقية الاعضاء أين هي هذا لازم قولك إن عنيت بالعين المتعين وان عنيت الذات والنفس وهو ما تعين فيه فقد جعلت نفس السماوات والأرض والحيوان والملائكة أبعاضا من الله وأجزاءا منه وهذا قول هؤلاء الزنادقة الفرعونية الاتحادية الذين أتبعهم الله في الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين

فيقال له فعلى هذا لم يخلق الله شيئا ولا هو رب العالمين لانه إما أن يخلق نفسه أو غيره فخلقه لنفسه محال وهذا معلوم بالبديهة أن الشيء لا يخلق نفسه ولهذا قال تعالى ( أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون ( يقول أخلقوا من غير خالق أم هم خلقوا أنفسهم ولهذا قال جبير بن مطعم لما سمعت النبى يقرأ هذه الآية أحسست بفؤادى قد انصدع فقد علموا أن الخالق لا يكون هو المخلوق بالبديهة وخلقه لغيره ممتنع على أصلهم لأن هذه الأشياء هي أجزاء منه ليست غيرا له

( الوجه الثامن ( أنه جعل البشر اهداب جفن حقيقة الله وهم دائما يزيدون وينقصون ويموتون ويحيون وفيهم الكافر والمؤمن والفاجر والبر فتكون أهداب جفن حقيقة الله لا تزال مفرقة كاشرة فاسدة ويكون المشركون واليهود والنصارى أجفان حقيقته وقد لعن من جعلهم أبناءه على سبيل الإصطفاء فكيف بمن جعلهم من نفسه

الصفحة السابقة الصفحة التالية