شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص194

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإذا كان هذا قوله فيمن يقول إنهم أبناؤه وأحباؤه فكيف قوله فيمن يقول إنهم أهداب جفنه تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا

( الوجه الثانى ( أن هذا الشيخ الضال الذى قال هذا الكفر والضلال قد نقض آخر كلامه بأوله فإن لفظ العين مشترك بين نفس الشئ وبين العضو المبصر وبين مسميات أخر واذا قال بعين الشئ فهو من العين التى بمعنى النفس أى تميز بنفسه عن غيره فإذا قال ان العالم بمجموعة حدقة عين الله التى لا تنام فالعين هنا بمعنى البصر

ثم قال في آخر كلامه ونعنى بعين الله ما يتعين الله فيه فهذا من العين بمعنى النفس وهذه العين ليس لها حدقة ولا أجفان وانما هذا بمنزلة من قال نبعت العين وفاضت وشربنا منها واغتسلنا ووزنتها في الميزان فوجدتها عشرة مثاقيل وذهبها خالص

وسبب هذا أنه كان كثيرا ما كان يتصرف في حروف بلا معان

( الوجه الثالث ( أنه تناقض من وجه آخر فإنه اذا كان العالم هو حدقة العين فينبغى أن يكون قد بقى من الله بقية الأعضاء غير العين فإذا قال في آخر كلامه والله هو نور العين كان الله جزءا من العين أو صفة له فقد جعل في أول كلامه العالم جزءا من الله وفى آخر كلامه جعل الله جزءا من العالم وكل من القولين كفر بل هذا أعظم من كفر الذين ذكرهم الله بقوله ( وجعلوا له من عباده جزءا ان الإنسان لكفور مبين

أم اتخذ مما يخلق بنات

الصفحة السابقة الصفحة التالية