شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص195

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأصفاكم بالبنين ( فإذا كان الله كفر من جعل له من عباده جزءا فكيف من جعل عباده تارة جزءا منه وتارة جعله هو جزءا منهم

فلعن الله أرباب هذه المقالات وانتصر لنفسه ولكتابه ولرسوله ولعباده المؤمنين منهم

( الوجه الرابع ( أنه تناقض من جهة أخرى فإنه اذا قال العين ما يتعين الله فيه والعالم كله حدقة عينه التى لا تنام فقد جعله متعينا في جميع العالم فإذا قال بعدها وهو نور العين بقيت سائر أجزاء العين من الأجفان والأهداب والسواد والبياض لم يتعين فيها فقد جعله متعينا فيها غير متعين فيها

( الوجه الخامس ( أن نور العين مفتقر إلى العين محتاج اليها لقيامه بها فإذا كان الله في العالم كالنور في العين وجب أن يكون محتاجا إلى العالم واعلم ان هذا القول يشبه قول الحلولية الذين يقولون هو في العالم كالماء في الصوفة وكالحياة في الجسم ونحو ذلك ويقولون هو بذاته في كل مكان وهذا قول قدماء الجهمية الذين كفرهم أئمة الإسلام وحكى عن الجهم أنه كان يقول هو مثل هذا الهواء أو قال هو هذا الهواء وقوله أولا هو حدقة عين الله يشبه قول الاتحادية فإن الإتحادية يقولون هو مثل الشمعة التى تتصور في صور مختلفة وهى واحدة فهو عندهم الوجود واختلاف أحواله كاختلاف أحوال الشمعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية