مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص201
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
العظيم والالحاد البليغ وامره أن يخرج به إلى أمته وانه أبرزه كما حده له رسول الله من غير زيادة ولا نقصان وكان جماعة من الفضلاء حتى بعض من خاطبنى فيه وانتصر له يرى أنه كان يستحل الكذب ويختارون أن يقال كان يتعمد الكذب وأن ذلك هو أهون من الكفر ثم صرحوا بأن مقالته كفر وكان ممن يشهد عليه بتعمد الكذب غير واحد من عقلاء الناس وفضلائهم من المشايخ والعلماء
ومعلوم أن هذا من أبلغ الكذب على الله ورسوله وانه من أحق الناس بقوله ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى ولم يوح إليه شيء ) وكثير من المتنبئين الكذابين كالمختار بن أبى عبيد وأمثاله لم يبلغ كذبهم وافتراؤهم إلى هذا الحد
بل مسيلمة الكذاب لم يبلغ كذبه وافتراؤه إلى هذا الحد وهؤلاء كلهم كان يعظم النبى صلى الله عليه وسلم ويقر له بالرسالة لكن كان يدعى أنه رسول آخر ولا ينكر وجود الرب ولا ينكر القرآن في الظاهر وهؤلاء جحدوا الرب وأشركوا به كل شيء وافتروا هذه الكتب التى قد يزعمون أنها أعظم من القرآن ويفضلون نفوسهم على النبى من بعض الوجوه كما قد صرح به صاحب الفصوص عن خاتم الاولياء
وحدثنى الثقة عن الفاجر التلمسانى أنه كان يقول القرآن كله شرك ليس فيه توحيد وانما التوحيد في كلامنا
