مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص204
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
في ذكر بعض ألفاظ بن عربى التى تبين ما ذكرنا من مذهبه فإن أكثر الناس قد لا يفهمونه
قال في فص يوسف بعد أن جعل العالم بالنسبة إلى الله كظل الشخص وتناقض في التشبيه فكل ما تدركه فهو وجود الحق في أعيان الممكنات فمن حيث هوية الحق هو وجوده ومن حيث اختلاف الصور فيه هو أعيان الممكنات فكما لا يزول عنه باختلاف الصور اسم الظل كذلك لا يزول عنه باختلاف الصور اسم العالم أو اسم سوى الحق فمن حيث أحدية كونه ظلا هو الحق لانه الواحد الأحد ومن حيث كثرة الصور هو العالم فتفطن وتحقق ما أوضحناه لك
وإذا كان الأمر على ما ذكرته لك فالعالم متوهم ماله وجود حقيقى وهذا معنى الخيال أى خيل لك انه أمر زائد قائم بنفسه خارج عن الوجود الحق وليس كذلك في نفس الأمر ألا تراه في الحس متصلا بالشخص الذى امتد عنه يستحيل عليه الإنفكاك عن ذلك الاتصال لأنه يستحيل على الشئ الإنفكاك عن ذاته فاعرف عينك ومن أنت وما هويتك وما نسبتك إلى الحق وبما أنت حق وبما أنت عالم وسوى وغير وما شاكل هذه الالفاظ
