مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص215
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وظهور أحكامها فإنه إذا ظهر في الاعيان حصلت النسبة التى بين الوجود والاعيان وهى الاسماء وظهرت أحكامها وهى الاعيان ووجود هذه الاعيان هو الحق فلهذا قال وليست سوى عينه فاختلط الأمر وانبهم
فتدبر هذا من كلامه وما يناسبه لتعلم ما يعتقده من ذات الحق واسمائه وان ذات الحق عنده هي نفس وجود المخلوقات واسماءه هي النسب التى بين الوجود والاعيان وأحكامها هي الاعيان لتعلم كيف اشتمل كلامه على الجحود لله ولاسمائه ولصفاته وخلقه وأمره وعلى الالحاد في أسماء الله وآياته فان هذا الذى ذكره غاية الالحاد في أسماء الله وآياته الآيات المخلوقة والآيات المتلوة فإنه لم يثبت له اسما ولا آية إذ ليس إلا وجودا واحدا وذاك ليس هو اسما ولا آية والاعيان الثابتة ليست هي اسماءه ولا آياته ولما اثبت شيئين فرق بينهما بالوجود والثبوت وليس بينهما فرق اختلط الامر عليه وانبهم وهذا حقيقة قوله وسر مذهبه الذى يدعى أنه به أعلم العالم بالله وأنه تقدم بذلك على الصديق الذى جهل فقال العجز عن درك الإدراك إدراك وتقدم به على المرسلين الذين ما علموا ذلك إلا من مشكاته وفيه من أنواع الكفر والضلال ما يطول عدها
منها الكفر بذات الله إذ ليس عنده إلا وجود المخلوق
