مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص222
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وفى هذا الكلام أنواع قد بيناها في غير هذا الموضع
( منها ( أن دعوى المدعى وجود خاتم الأولياء على ما ادعوه باطل لا أصل له
ولم يذكر هذا أحد من المعروفين قبل هؤلاء الا أبو عبد الله محمد بن على الترمذى الحكيم في كتاب ( ختم الولاية ( وقد ذكر في هذا الكتاب ما هو خطأ وغلط مخالف للكتاب والسنة والإجماع
وهو رحمه الله تعالى وإن كان فيه فضل ومعرفة وله من الكلام الحسن المقبول والحقائق النافعة أشياء محمودة ففى كلامه من الخطأ ما يجب رده ومن أشنعها ما ذكره في كتاب ( ختم الولاية ( مثل دعواه فيه أنه يكون في المتأخرين من درجته عند الله أعظم من درجة أبى بكر وعمر وغيرهما
ثم إنه تناقض في موضع آخر لما حكى عن بعض الناس أن الولى يكون منفردا عن الناس فابطل ذلك واحتج بابى بكر وعمر وقال يلزم هذا أن يكون أفضل من أبى بكر وعمر وأبطل ذلك
( ومنها ( أنه ذكر في كتابه ما يشعر أن ترك الأعمال الظاهرة ولو أنها التطوعات المشروعة أفضل في حق الكامل ذى الأعمال القلبية وهذا أيضا خطأ عند أئمة الطريق فان أكمل الخلق رسول الله وخير الهدى هدى محمد وما زال محافظا على ما يمكنه من الاوراد والتطوعات البدنية إلى مماته
