شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص221

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ينقطعان والولاية لا تنقطع أبدا فالمرسلون من كونهم أولياء لا يرون ما ذكرناه إلا من مشكاة خاتم الأولياء فكيف بالاولياء الذين ليسوا أنبياء ولا رسلا وذلك أنه لم يمكنهم أن يجعلوا بعد النبى صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا فإن هذا كفر ظاهر فزعموا أنه انما تنقطع نبوة التشريع ورسالته يعنى وأما نبوة التحقيق ورسالة التحقيق وهى الولاية عندهم فلم تنقطع وهذه الولاية عندهم هي أفضل من النبوة والرسالة ولهذا قال بن عربى في بعض كلامه

مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولى

وقال في الفصوص في ( كلمة عزيرية ( فإذا سمعت أحدا من أهل الله تعالى يقول أو ينقل إليك عنه أنه قال الولاية أعلى من النبوة فليس يريد ذلك القائل إلا ما ذكرناه

أو يقول ان الولى فوق النبى والرسول فإنه يعنى بذلك في شخص واحد وهو أن الرسول عليه السلام من حيث هو ولى أتم منه من حيث هو نبى ورسول لا أن الولى التابع له أعلا منه فإن التابع لا يدرك المتبوع أبدا فيما هو تابع له فيه إذ لو أدركه لم يكن تابعا له

وإذا حوققوا على ذلك قالوا إن ولاية النبى فوق نبوته وان نبوته فوق رسالته لأنه يأخذ بولايته عن الله ثم يجعلون مثل ولايته ثابتة لهم ويجعلون ولاية خاتم الأولياء أعظم من ولايته وأن ولاية الرسول تابعة لولاية خاتم الأولياء الذى ادعوه

الصفحة السابقة الصفحة التالية