شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص235

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من ذلك الغلام فاقتلهم وإلا فلا تقتلهم وأما إقامة الجدار ففيها فعل المعروف بلا أجرة مع الحاجة إذا كان لذرية قوم صالحين

( الوجه الثامن ( أنه قال ولما مثل النبى النبوة بالحائط إلى آخر كلامه وهو متضمن ان العلم نوعان

( أحدهما ( علم الشريعة وهو يأخذ عن الله كما يأخذ النبى فإنه قال والسبب الموجب لكونه رآها لبنتين أنه تابع لشرع خاتم الرسل في الظاهر وهو موضع اللبنة الفضية وهو ظاهره وما يتبعه فيه من الأحكام كما هو آخذ عن الله في السر ما هو بالصورة الظاهرة متبع فيه لأنه يرى الأمر على ما هو عليه فلا بد أن يراه هكذا

وهذا الذى زعمه من أن الولى يأخذ عن الله في السر ما يتبع فيه الرسل كأئمة العلماء مع أتباعهم فيه من الإلحاد ما لا يخفى على من يؤمن بالله ورسله فإن هذا يدعى أنه أوتى مثل ما أوتى رسل الله ويقول إنه أوحى إلى ولم يوح إليه شئ ويجعل الرسل بمنزلة معلمى الطب والحساب والنحو وغير ذلك إذا عرف المتعلم الدليل الذى قال به معلمه فينبغى موافقته له لمشاركته له في العلم لا لأنه رسول وواسطة من الله إليه في تبليغ الامر والنهى

وهذا الكفر يشبه كفر مسيلمة الكذاب ونحوه ممن يدعى أنه مشارك للرسول في الرسالة وكان يقول مؤذنه أشهد أن محمدا ومسيلمة رسولا الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية