شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص236

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( والنوع الثانى ( علم الحقيقة وهو فيه فوق الرسول كما قال هو موضع اللبنة الذهبية في الباطن فإنه أخذ من المعدن الذى يأخذ منه الملك الذى يوحى به إلى الرسول فقد ادعى ان هذا العلم الذي هو موضع اللبنة الذهبية وهو علم الباطن والحقيقة هو فيه فوق الرسول لانه يأخذه من حيث يأخذ الملك العلم الذى يوحى به إلى الرسول والرسول يأخذه من الملك وهو يأخذه من فوق الملك من حيث يأخذه الملك وهذا فوق دعوى مسيلمة الكذاب فان مسيلمة لم يدع أنه أعلى من الرسول في علم من العلوم الإلهية وهذا ادعى أنه فوقه في العلم بالله

ثم قال فإن فهمت ما أشرت به فقد حصل لك العلم النافع ومعلوم ان هذا الكفر فوق كفر اليهود والنصارى فإن اليهود والنصارى لا ترضى أن تجعل أحدا من المؤمنين فوق موسى وعيسى وهذا يزعم أنه هو وأمثاله ممن يدعى أنه خاتم الاولياء أنه فوق جميع الرسل وأعلم بالله من جميع الرسل وعقلاء الفلاسفة لا يرضون بهذا وانما يقول مثل هذا غلاتهم وأهل الحق منهم الذين هم من أبعد الناس عن العقل والدين

( التاسع ( قوله فكل نبى من لدن آدم إلى آخر الفصل تضمن أن جميع الانبياء والرسل لا يأخذون إلا من مشكاة خاتم النبيين ليوطن لنفسه بذلك أن جميع الانبياء لا يأخذون إلا من مشكاة خاتم الاولياء

الصفحة السابقة الصفحة التالية