مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص240
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولقد كنت أقول لو كان المخاطب لنا من يفضل إبراهيم أو موسى أو عيسى على محمد لكانت مصيبة عظيمة لا يحتملها المسلمون فكيف بمن يفضل رجلا من أمة محمد على محمد وعلى جميع الأنبياء والرسل في أفضل العلوم ويدعى أنهم يأخذون ذلك من مشكاته وهذا العلم هو غاية الإلحاد والزندقة
وهذا المفضل من أضل بنى آدم وأبعدهم عن الصراط المستقيم وإن كان له كلام كثير ومصنفات متعددة وله معرفة بأشياء كثيرة وله استحواذ على قلوب طوائف من أصناف المتفلسفة والمتصوفة والمتكلمة والمتفقهة والعامة فإن هذا الكلام من أعظم الكلام ضلالا عند أهل العلم والإيمان والله أعلم
وقد تبين أن في هذا الكلام من الكفر والتنقيص بالرسل والاستخفاف بهم والغض منهم بل والكفر بهم وبما جاؤا به مالا يخفى على مؤمن وقد حدثنى أحد أعيان الفضلاء أنه سمع الشيخ إبراهيم الجعبرى رحمة الله عليه يقول رأيت بن عربى وهو شيخ نجس يكذب بكل كتاب أنزله الله وبكل نبى أرسله الله ولقد صدق فيما قال ولكن هذا بعض الانواع التى ذكرها من الكفر وكذلك قول أبى محمد بن عبد السلام هو شيخ سوء مقبوح كذاب
