مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص25
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
1 ( رسالة في قيام الممكنات والمحدثات بالواجب القديم ) 1
وقال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية قدس الله روحه
! 8 < فصل ! 8 <
قد تكلم طائفة من المتكلمة والمتفلسفة والمتصوفة في قيام الممكنات والمحدثات بالواجب القديم وهذا المعنى حق فان الله رب كل شيء ومليكه لكن يستشهدون على ذلك بقوله ( كل شيء هالك الا وجهه ) ويقولون ان معنى الآية أن كل ممكن هو باعتبار ذاته هالك أو هو عدم محض ونفى صرف وانما له الوجود من جهة ربه فهو هالك باعتبار ذاته موجود بوجه ربه أى من جهته هو موجود
ثم منهم من قد يخرج منها إلى مذهب الجهمية الإتحادية والحلولية فيقول إن ذلك الوجه هو وجود الكائنات ووجه الله هو وجوده فيكون وجوده وجود الكائنات لا يميز بين الوجود الواجب والوجود الممكن كما هو قول بن عربى وبن سبعين ونحوهما وهو لازم لمن جعل وجوده وجودا مطلقا لا يتميز بحقيقة تخصه سواء جعله وجودا مطلقا بشرط الإطلاق كما يزعم بن سينا ونحوه من المتفلسفة أو جعله وجودا مطلقا لا بشرط كما يقوله الإتحادية
