شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص259

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لأهل المدينة والعزى كانت قريبة من عرفات لأهل مكة ومناة كانت بالطائف لثقيف وهذه الثلاث هي أمصار أرض الحجاز

أخبر سبحانه أن الأسماء التى سماها المشركون أسماء ابتدعوها لا حقيقة لها فهم إنما يعبدون أسماء لا مسميات لها لأنه ليس في المسمى من الالوهية ولاالعزة ولا التقدير شيء ولم ينزل الله سلطانا بهذه الاسماء ان يتبع المشركون الا ظنا لا يغنى من الحق شيئا في انها آلهة تنفع وتضر ويتبعوا أهواء أنفسهم

وعند الملاحدة أنهم إذا عبدوا أهواءهم فقد عبدوا الله وقد قال سبحانه عن إمام الأئمة وخليل الرحمن وخير البرية بعد محمد أنه قال لأبيه ( يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شيئا

يا أبت انى قد جاءنى من العلم ما لم يأتك إلى قوله فتكون للشيطان وليا ( فنهاه وأنكر عليه أن يعبد الأوثان التى لا تسمع ولا تبصر ولا تغنى عنه شيئا

وعلى زعم هؤلاء الملحدين فما عبدوا غير الله في كل معبود فيكون الله هو الذى لا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنه شيئا وهو الذى نهاه عن عبادته وهو الذى أمره بعبادته وهكذا قال احذق طواغيتهم الفاجر التلمسانى في قصيدة له

يا عاذلى أنت تنهانى وتأمرنى ... والوجد اصدق نهاء وأمار

الصفحة السابقة الصفحة التالية