مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص260
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فإن اطعك وأعص الوجد عدت عمى ... عن العيان إلى أوهام أخبار
وعين ما أنت تدعونى إليه اذا ... حققته تره المنهى يا جارى
وقد قال أيضا إبراهيم لأبيه ( يا أبت لا تعبد الشيطان ان الشيطان كان للرحمن عصيا ( وعندهم ان الشيطان مجلى إلهى ينبغى تعظيمه ومن عبده فما عبد غير الله وليس الشيطان غير الرحمن حتى نعصيه وقد قال سبحانه ( ألم أعهد اليكم يا بنى آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين
وان اعبدونى هذا صراط مستقيم ( إلى قوله ( تعقلون ( فنهاهم عن عبادة الشيطان وأمرهم بعبادة الله سبحانه وحده وعندهم عبادة الشيطان هي عبادته أيضا فينبغى أن يعبد الشيطان وجميع الموجودات فانها عينه
وقال تعالى أيضا عن امام الخلائق خليل الرحمن أنه لما ( رأى كوكبا قال هذا ربى فلما أفل قال لا أحب الآفلين
فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربى فلما أفل قال لئن لم يهدنى ربى لأكونن من القوم الضالين
فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربى هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إنى برئ مما تشركون
انى وجهت وجهى إلى قوله وهم مهتدون ( وقال أيضا ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ( إلى قوله ( حتى تؤمنوا بالله وحده ( وقال تعالى ( واذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إننى براء مما تعبدون إلا الذى فطرنى ( الآية وقال تعالى ( أفرأيتم ما كنتم تعبدون
أنتم وآباؤكم الاقدمون إلى قوله اذ نسويكم برب العالمين
