شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص262

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الآية ثم قول الخليل ( وكيف أخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ( الآية وهذه حجة الله التى آتاها إبراهيم على قومه بقوله كيف أخاف ما عبدتموه من دون الله وهى المخلوقات المعبودة من دونه وعندهم ليست معبودة من دونه ومن لم يخفها فلم يخف الله فالرسل لم يخافوا الله

وقول الخليل ( انكم أشركتم بالله ما لم ينزل به سلطانا ( لم يصح عندهم فانهم لم يشركوا بالله شيئا اذ ليس ثم غيره حتى يشركوه به بل المعبود الذى عبدوه هو الله وأكثر ما فعلوه انهم عبدوه في بعض المظاهر وليس في هذا انهم جعلوا غيره شريكا له في العبادة

وقوله ( الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الأمن وهم مهتدون ( وورد في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود قال لما نزلت هذه الآية شق ذلك على أصحاب النبى وقالوا أينا لم يظلم نفسه فقال النبى ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح ( لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ( فقد أخبر الله ورسوله ان الشرك ظلم عظيم وأن الامن هو لمن آمن بالله ولم يخلط ايمانه بشرك وعلى زعم هؤلاء الملاحدة فايمان الذين خلطوا ايمانهم بشرك هو الايمان الكامل التام وهو ايمان المحقق العارف عندهم لان من آمن بالله في جميع مظاهره وعبده في كل موجود هو أكمل ممن لم يؤمن به حيث لم يظهر ولم يعبده الا من حيث لا يشهد ولا يعرف وعندهم لا يتصور أن يوجد الا في المخلوقات فمن لم يعبده في شيء

الصفحة السابقة الصفحة التالية