مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص296
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والصورة التى تقولها المتفلسفة أو قريب من ذلك كما يقوله بن سبعين وأمثاله
وهؤلاء أقوالهم فيها تناقض وفساد وهى لا تخرج عن وحدة الوجود والحلول أو الاتحاد وهم يقولون بالحلول المطلق والوحدة المطلقة والاتحاد المطلق بخلاف من يقول بالمعين كالنصارى والغالية ( من الشيعة ( الذين يقولون بإلهية على أو الحاكم أو الحلاج أو يونس القنينى أو غير هؤلاء ممن ادعيت فيه الإلهية فإن هؤلاء قد يقولون بالحلول المقيد الخاص وأولئك يقولون بالإطلاق والتعميم ولهذا يقولون إن النصارى إنما كان خطؤهم في التخصيص وكذلك يقولون في المشركين عباد الأصنام إنما كان خطؤهم لأنهم اقتصروا على بعض المظاهر دون بعض وهم يجوزون الشرك وعبادة الأصنام مطلقا على وجه الاطلاق والعموم
ولا ريب أن في قول هؤلاء من الكفر والضلال ما هو أعظم من كفر اليهود والنصارى
وهذا المذهب شائع في كثير من المتأخرين وكان طوائف من الجهمية يقولون به وكلام بن عربى في فصوص الحكم وغيره وكلام بن سبعين
