شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص295

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أن الأعيان ثابتة في العدم غنية عن الله في أنفسها ووجود الحق هو وجودها والخالق مفتقر إلى الاعيان في ظهور وجوده بها وهى مفتقرة إليه في حصول وجودها الذى هو نفس وجوده وقوله مركب من قول من قال المعدوم شئ وقول من يقول وجود الخالق هو وجود المخلوق ويقول فالوجود المخلوق هو الوجود الخالق والوجود الخالق هو الوجود المخلوق كما هو مبسوط في موضع آخر

ومنهم من يفرق بين الاطلاق والتعيين كما يقول القونوى ونحوه فيقولون ان الواجب هو الوجود المطلق لا بشرط وهذا لا يوجد مطلقا إلا في الاذهان لا في الاعيان فما هو كلى في الاذهان لا يكون في الاعيان إلا معينا وان قيل إن المطلق جزء من المعين لزم أن يكون وجود الخالق جزءا من وجود المخلوق والجزء لا يبدع الجميع ويخلقه فلا يكون الخالق موجودا

ومنهم من قال إن البارى هو الوجود المطلق بشرط الإطلاق كما يقول بن سينا وأتباعه فقوله أشد فسادا فان المطلق بشرط الإطلاق لا يكون إلا في الاذهان لا في الأعيان فقول هؤلاء بموافقة من هؤلاء الذين يلزمهم التعطيل شر من قول الذين يشبهون أهل الحلول والاتحاد

وآخرون يجعلون الوجود الواجب والوجود الممكن بمنزلة المادة

الصفحة السابقة الصفحة التالية