مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص32
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
PARATEXT|
وقال قدس الله روحه
فصل
ثم يقال هذا أيضا يقتضى أن كلا منهما ليس واجبا بنفسه غنيا قيوما بل مفتقرا إلى غيره في ذاته وصفاته كما كان مفتقرا إليه في مفعولاته وذلك أنه إذا كان كل منهما مفتقرا إلى الآخر في مفعولاته عاجزا عن الإنفراد بها إذ الإشتراك مستلزم لذلك كما تقدم فإما أن يكون قابلا للقدرة على الإستقلال بحيث يمكن ذلك فيه أو لا يمكن
والثانى ممتنع لأنه لو امتنع أن يكون الشيء مقدورا ممكنا لواحد لامتنع أن يكون مقدورا ممكنا لاثنين فإن حال الشيء في كونه مقدورا ممكنا لا يختلف بتعدد القادر عليه وتوحده فإذا امتنع أن يكون مفعولا مقدورا لواحد امتنع أن يكون مفعولا مقدورا لاثنين وإذا جاز أن يكون مفعولا مقدورا عليه لاثنين وهو ممكن جاز أن يكون أيضا لواحد وهذا بين إذا كان الإمكان والامتناع لمعنى في الممكن المفعول المقدور عليه إذ صفات ذاته لا تختلف في الحال
وكذلك إذا كان لمعنى في القادر فإن القدرة القائمة باثنين لا تمتنع أن تقوم
