شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص335

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لهم الجنة ) الآية ولهذا قال في تمام الآية ( ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما )

فتبين أن قول ذلك الفقير هو القول الصحيح وان الله اذا كان قد قال لنبيه ( ليس لك من الأمر شيء ) فايش نكون نحن وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال ( لا تطرونى كما أطرت النصارى المسيح بن مريم فانما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله (

وأما قول القائل

ما غبت عن القلب ولا عن عينى ... ما بينكم وبيننا من بين

فهذا قول مبنى على قول هؤلاء وهو باطل متناقض فان مبناه على أنه يرى الله بعينه وقد ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ( واعلموا أن أحدا منكم لن يرى ربه حتى يموت ( وقد اتفق أئمة المسلمين على أن أحدا من المؤمنين لا يرى الله بعينه في الدنيا ولم يتنازعوا الا في النبى خاصة مع أن جماهير الائمة على انه لم يره بعينه في الدنيا وعلى هذا دلت الآثار الصحيحة الثابتة عن النبى والصحابة وأئمة المسلمين

ولم يثبت عن بن عباس ولا عن الإمام أحمد وأمثالهما أنهم قالوا إن محمدا رأى ربه بعينه بل الثابت عنهم اما اطلاق الرؤية واما تقييدها بالفؤاد

الصفحة السابقة الصفحة التالية