شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص334

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الكلام الذى سمعناه من شيوخهم وبينا فساده لهم وضلالهم فيه غير مرة

وأما الحلول الخاص فليس هو قول هؤلاء بل هو قول النصارى ومن وافقهم من الغالية وهو باطل أيضا فان الله سبحانه قال له ( ليس لك من الامر شيء ) وقال ( وأنه لما قام عبد الله يدعوه ) وقال ( سبحان الذى أسرى بعبده ليلا ) وقال ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ) وقال ( لقد رضى الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا

ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما )

فقوله ( لقد رضى الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة ) بين قوله ( ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله ) ولهذا قال ( يد الله فوق أيديهم ) ومعلوم أن يد النبى كانت مع أيديهم كانوا يصافحونه ويصفقون على يده في البيعة فعلم أن يد الله فوق أيديهم ليست هي يد النبى ولكن الرسول عبد الله ورسوله فبايعهم عن الله وعاهدهم وعاقدهم عن الله فالذين بايعوه بايعوا الله الذى أرسله وأمره ببيعتهم

الا ترى أن كل من وكل شخصا يعقد مع الوكيل كان ذلك عقدا مع الموكل ومن وكل نائبا له في معاهدة قوم فعاهدهم عن مستنيبة كانوا معاهدين لمستنيبه ومن وكل رجلا في انكاح أو تزويج كان الموكل هو الزوج الذى وقع له العقد وقد قال تعالى ( ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن

الصفحة السابقة الصفحة التالية