مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص361
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولقد ضربت لهم مرة مثلا بقوم أخذوا طائفة من الحجاج ليحجوا بهم فذهبوا بهم إلى قبرص لينصروهم فقال لى بعض من كان قد انكشف له ضلالهم من اتباعهم لو كانوا يذهبون بنا إلى قبرص لكانوا يجعلوننا نصارى وهؤلاء كانوا يجعلوننا شرا من النصارى والأمر كما قاله هذا القائل وقد رأيت وسمعت عمن ظن هؤلاء من أولياء الله وأن كلامهم كلام العارفين المحققين من هو من أهل الخير والدين مالا أحصيهم فمنهم من دخل في الحادهم وفهمه وصار منهم ومنهم من كان يؤمن بما لا يعلم ويعظم ما لا يفهم ويصدق بالمجهولات
وهؤلاء هم أصلح الطوائف الضالين وهم بمنزلة من يعظم أعداء الله ورسوله ولا يعلم أنهم أعداء الله ورسوله ويوالى المشركين وأهل الكتاب ظانا أنهم من أهل الإيمان وأولى الالباب وقد دخل بسبب هؤلاء الجهال المعظمين لهم من الشر على المسلمين مالا يحصيه إلا رب العالمين وهذا الجواب لم يتسع لأكثر من هذا الخطاب والله أعلم بالصواب
