شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص360

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

معناها واعتقدها كان من المنافقين الذين أمر الله بجهادهم بقوله تعالى ( جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ) والنفاق إذا عظم كان صاحبه شرا من كفار أهل الكتاب وكان في الدرك الاسفل من النار

وليس لهذه المقالات وجه سائغ ولو قدر أن بعضها يحتمل في اللغة معنى صحيحا فانما يحمل عليها اذا لم يعرف مقصود صاحبها وهؤلاء قد عرف مقصودهم كما عرف دين اليهود والنصارى والرافضة ولهم في ذلك كتب مصنفة وأشعار مؤلفة وكلام يفسر بعضه بعضا

وقد علم مقصودهم بالضرورة فلا ينازع في ذلك إلا جاهل لا يلفت إليه ويجب بيان معناها وكشف مغزاها لمن أحسن الظن بها وخيف عليه أن يحسن الظن بها أو أن يضل فان ضررها على المسلمين أعظم من ضرر السموم التى يأكلونها ولا يعرفون انها سموم وأعظم من ضرر السراق والخونة الذين لا يعرفون انهم سراق وخونة فإن هؤلاء غاية ضررهم موت الانسان أو ذهاب ماله وهذه مصيبة في دنياه قد تكون سببا لرحمته في الآخرة وأما هؤلاء فيسقون الناس شراب الكفر والالحاد في آنية أنبياء الله وأوليائه ويلبسون ثياب المجاهدين في سبيل الله وهم في الباطن من المحاربين لله ورسوله ويظهرون كلام الكفار والمنافقين في قوالب ألفاظ أولياء الله المحققين فيدخل الرجل معهم على أن يصير مؤمنا وليا لله فيصير منافقا عدوا لله

الصفحة السابقة الصفحة التالية