شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص381

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

فيما عليه أهل العلم والايمان من الاولين والآخرين مما يشبه الاتحاد والحلول الباطل وهو حق وان سمى حلولا أو اتحادا وهو ما عليه أهل الإسلام وأهل السنة والجماعة واهل المعرفة واليقين من جميع الطوائف بدلالة الكتاب والسنة

أما الحلول فلا ريب أن من علم شيئا فلابد أن يبقى في قلبه منه أثر ونعت وليس حاله بعد العلم به كحاله قبل العلم به حتى يكون العلم نسبة محضة بمنزلة العلو والسفول فان المستعلى اذا نزل زال علوه والسافل اذا اعتلى زال سفوله والعلم لا يزول بل يبقى أثره بكل حال فإذا كان مع العلم به يحبه أو يرجوه أو يخافه كان لهذه الأحوال أثر ونعت آخر وراء العلم والشعور وإن كانا قد يتلازمان

فإذا ذكره بلسانه كانت هذه الآثار أعظم وإذا خضع له بسائر جوارحه كان ذلك أعظم وأعظم

وهذه المعانى هي في الأصل مشتركة في كل مدرك ومدرك ومحب ومحبوب وذاكر ومذكور وسواء كان على وجه العبادة كعبادة الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية