شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص382

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وحده لاشريك له أو عبادة الأنداد من الذين اتخذوا من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله أو على غير وجه العبادة كمحب الإخوان والولدان والنسوان والأوطان وغير ذلك من الأكوان

فالمؤمن الذى آمن بالله بقلبه وجوارحه ايمانه يجمع بين علم قلبه وحال قلبه تصديق القلب وخضوع القلب ويجمع قول لسانه وعمل جوارحه وان كان أصل الإيمان هو ما في القلب أو ما في القلب واللسان فلا بد أن يكون في قلبه التصديق بالله والإسلام له هذا قول قلبه وهذا عمل قلبه وهو الإقرار بالله

والعلم قبل العمل والإدراك قبل الحركة والتصديق قبل الإسلام والمعرفة قبل المحبة وان كانا يتلازمان لكن علم القلب موجب لعمله مالم يوجد معارض راجح وعمله يستلزم تصديقه اذ لا تكون حركة ارادية ولا محبة الا عن شعور لكن قد تكون الحركة والمحبة فيها فساد اذا لم يكن الشعور والادراك صحيحا

قال عمر بن عبد العزيز ( من عبد الله بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح فأما العمل الصالح بالباطن والظاهر فلا يكون إلا عن علم ولهذا أمر الله ورسوله بعبادة الله والإنابة إليه وإخلاص الدين له ونحو ذلك فإن هذه الأسماء تنتظم العلم والعمل جميعا علم القلب وحاله وإن دخل في ذلك قول اللسان وعمل الجوارح أيضا فإن وجود الفروع الصحيحة مستلزم لوجود الأصول وهذا ظاهر ليس الغرض هنا بسطه وإنما الغرض

الصفحة السابقة الصفحة التالية