مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص403
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فقد يشهد العبد القدر المشترك بين المصنوعات وهو الحق الموجود فيها الذى هو شامل لها فيظن أنه الخالق لمطابقته له في نوع من العموم وإنما هو صنعه وخلقه ثم قد يرتقى إلى حجاب من حجبه النورية أو النارية فيظن أنه هو ثم يرتقى إلى نوره وما يظهر من أثر صفاته فقد يقع بعض هؤلاء في نحو من مذهب أهل الإتحاد المطلق العام فان تداركهم الله برحمته فاعتصموا بحبل الله واتبعوا هدى الله علموا أن هذا كله مخلوق لله وأن الخالق ليس هو المخلوق وأن جميعهم عباد لله وربما قد يقع هذا في نوع من الفناء أوالسكر فيكون مخطئا غالطا وأن كان ذلك مغفورا له إذا كان بسبب غير محظور كما ذكرنا نظيره في الاتحاد المعين
