شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص404

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

وهو كما يشهد ربوبيته وتدبيره العالم المحيط وحكمته ورحمته فكذلك يشهد إلهيته العامة فانه الذى في السماء إله وفى الأرض إله إله في السماء وإله في الأرض ( يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن ) وكذلك قوله ( وهو الله في السماوات وفى الأرض الآية ) على أحد القولين على وقف من يقف عند قوله ( وفى الأرض ) فان المعنى هو في السماوات الله وفى الأرض الله ليس فيهما من هو الله غيره

وهذا وان كان مشابها لقوله ( وهو الذى في السماء إله وفى الأرض إله ) فهو أبلغ منه ونظيره قوله ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) وقد قال ( وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) وقال تعالى

( تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) وقال ( أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها واليه يرجعون ) وقوله تعالى ( ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو

الصفحة السابقة الصفحة التالية