مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص406
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ثم انه إليه مصيرها ومرجعها وهو معبودها والهها لا يصلح أن يعبد الا هو كما لم يخلقها الا هو لما هو مستحقه بنفسه ومتفرد به من نعوت الإلهية التى لا شريك له فيها ولا سمى له وليس كمثله شيء
فهو الاول الذى ليس قبله شيء وهو الآخر الذى ليس بعده شيء وهو الظاهر الذى ليس فوقه شيء وهو الباطن الذى ليس دونه شيء وهو معنا أينما كنا ونعلم أن معيته مع عباده على أنواع وهم فيها درجات
وكذلك ربوبيته لهم وعبوديتهم التى هم بها معبدون له وكذلك ألوهيتهم اياه وألوهيته لهم وعبادتهم التى هم بها عابدون وكذلك قربه منهم وقربهم منه
