شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص405

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والآصال ) وقوله ( ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس ) وقوله تعالى ( وله من في السماوات والأرض كل له قانتون وهو الذى يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض ) وقوله ( سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ) ( يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم ) ونحو ذلك من معانى ألوهيته وخضوع الكائنات واسلامها له وافتقارها إليه وسؤالها اياه ودعاء الخلق اياه اما دعاء عبادة واما دعاء مسألة واما دعاؤهما جميعا

ومن أعرض عنه وقت الاختيار ( فإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا إياة ) ( أمن يجيب المضطر اذا دعاه ) ونشهد أن كل معبود سواه من لدن عرشه إلى قرار أرضه فإنه باطل الا وجهه الكريم كما نشهد أنها كلها مفتقرة إليه في مبدئها نشهد أنها مفتقرة إليه في منتهاها والا كانت باطلة

فهذه المعانى التى فيها تأله الكائنات اياه وتعلقها به والمعانى الاول التى فيها ربوبيته اياهم وخلقه لهم يوجب أن يعلم أنه رب الناس ملك الناس إله الناس وأنه رب العالمين لا اله الا هو والكائنات ليس لها من نفسها شيء بل هي عدم محض ونفى صرف وما بها من وجود فمنه وبه

الصفحة السابقة الصفحة التالية