مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص415
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
جهة الحال والهوى يخصون بعض الأعيان كما هو الواقع لشبهة اختصاصه ببعض الأحكام الكونية وسنتكلم عليهم إن شاء الله في الحلول الفاسد
وإنما ذكرتهم هنا لما أردت أن أذكر كل ما فيه شوب اتحاد أو حلول بحق فنبهت على ذلك ليفطن لموضع ضلالهم فاذا علم حقيقة هذه الامور علم حقيقة قول النبى ( أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد * ألا كل شيء ما خلا الله باطل *
فإن الباطل ضد الحق والله هو الحق المبين
والحق له معنيان أحدهما الوجود الثابت والثانى المقصود النافع كقول النبى صلى الله عليه وسلم ( الوتر حق (
والباطل نوعان أيضا أحدهما المعدوم واذا كان معدوما كان اعتقاد وجوده والخبر عن وجوده باطلا لأن الإعتقاد والخبر تابع للمعتقد المخبر عنه يصح بصحته ويبطل ببطلانه فإذا كان المعتقد المخبر عنه باطلا كان الإعتقاد والخبر كذلك وهو الكذب
الثانى ما ليس بنافع ولا مفيد كقوله تعالى ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ) وكقول النبى ( كل لهو يلهو
