شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص416

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

به الرجل فهو باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق ( وقوله عن عمر ( ان هذا رجل لا يحب الباطل ( ومالا منفعة فيه فالأمر به باطل وقصده وعمله باطل اذ العمل به والقصد إليه والامر به باطل

ومن هذا قول العلماء العبادات والعقود تنقسم إلى صحيح وباطل

فالصحيح ما ترتب عليه أثره وحصل به مقصوده

والباطل ما لم يترتب عليه أثره ولم يحصل به مقصوده ولهذا كانت أعمال الكفار باطلا

فإن الكافر من جهة كونه كافرا يعتقد مالا وجود له ويخبر عنه فيكون ذلك باطلا ويعبد مالا تنفعه عبادته ويعمل له ويأمر به فيكون ذلك أيضا باطلا

ولكن لما كان لهم أعمال وأقوال صاروا يشبهون أهل الحق فلذلك قال تعالى ( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب ) وقال تعالى ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين

الصفحة السابقة الصفحة التالية