شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص435

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

وأما اتحاد ذات العبد بذات الرب بل اتحاد ذات عبد بذات عبد أو حلول حقيقة في حقيقة كحلول الماء في الوعاء فهذا باطل قطعا بل ذلك باطل في العبد مع العبد فانه لا تتحد ذاته بذاته ولا تحل ذات أحدهما في ذات الآخر

وهذا هو الذى وقعت فيه الاتحادية والحلولية من النصارى وغيرهم من غالية هذه الأمة وغيرها وهو اتحاد متجدد بين ذاتين كانتا متميزتين فصارتا متحدتين أو حلول احداهما في الأخرى فهذا بين البطلان

وأبطل منه قول من يقول ما زال واحدا وما ثم تعدد أصلا وانما التعدد في الحجاب فلما انكشف الأمر رأيت أنى أنا وكل شيء هو الله سواء قال بالوحدة مطلقا أو بوحدة الوجود المطلق دون المعين أو بوحدة الوجود دون الأعيان الثابتة في العدم

فهذه وما قبلها مذاهب أهل الكفر والضلال كما أن الأولى مذهب أهل الإيمان والعلم والهدى

ومن كفر بالحق من ذلك أو آمن بالباطل

الصفحة السابقة الصفحة التالية